تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
273
الدر المنضود في أحكام الحدود
التخير ، والمسلّم هو الأخذ بذلك عند التعارض السّنديّ لا الدلاليّ . اللهمّ الّا ان يقرّر المقام بأنّه نظير باب التعيين والتخيير فإنّ الأخذ بمقتضى دليل القتل الذي أفتى به المشهور لا ينافي التخيير لأنّه أحد طرفيه بخلاف الأخذ بدليل الإحصان والرجم فإنّه لا يطمئن إليه بعد ذهاب المشهور إلى خلافه ، والعقل يحكم بترجيح أحد الطرفين إذا كانت الحال كذلك . الزناء بامرأة الأب قال المحقّق : وكذا قيل في الزناء بامرأة أبيه . أقول : يستفاد من العبارة انّه قدّس سرّه غير جازم بذلك حيث انّه نسبه إلى القيل . وكيف كان فالقائل به هو الشيخ والحلبي وابن زهرة وابن إدريس وابن حمزة وابن البرّاج وابن سعيد ، على ما في الجواهر ، وقال : بل نسبه بعض إلى كثير وآخر إلى الشهرة بل عن الغنية الإجماع عليه وهو الحجّة بعد خبر السكوني . ويظهر من كلامه انّ الزنا بامرأة الأب ليس كالزنا في الموارد الثلاثة السابقة لأنّه رحمه اللَّه ذكر في كلّ واحد منها انّ الإجماع بقسميه عليه ، ولم يذكر ذلك في المقام ، وانّما اقتصر على ذكر الإجماع المنقول . وامّا خبر السكوني فهو خبر إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه رفع اليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه وكان غير محصن « 1 » . وقد قيل بأنّه منجبر « 2 » كما قد عبّر عنه بالمعتبرة [ 1 ] . نعم هنا اشكال وهو انّ هذا الخبر صريح في كون حدّه هو الرجم في
--> [ 1 ] وقال في مباني التكملة الجلد 1 الصفحة 192 : تدلّ على ذلك معتبرة إسماعيل بن زياد عن جعفر إلخ . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 19 من أبواب حدّ الزنا الحديث 9 . ( 2 ) راجع جواهر الكلام الجلد 41 الصفحة 316 .